ابن قتيبة الدينوري
411
عيون الأخبار
وقال آخر ( 1 ) في مالك بن أنس : [ كامل ] يأبى الجواب فما يراجع هيبة * والسائلون نواكس الأذقان هدي التّقّي وعزّ سلطان التّقى * فهو المطاع وليس ذا سلطان وقال آخر ( 2 ) : [ كامل ] وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرّقاب نواكس ( 3 ) الأبصار وقال أبو نواس : [ سريع ] أضمر في القلب عتابا له * فإن بدا أنسيت من هيبته المدائني قال : قال ابن شبرمة القاضي لابنه : يا بنيّ ، لا تمكَّن الناس من نفسك ، فإنّ أجرأ الناس على السباع أكثرهم لها معاينة . قيل لأعرابيّ : كيف تقول : استخذأت أو استخذيت ؟ قال : لا أقوله ، قيل : ولم ؟ قال : لأن العرب لا تستخذي . وكان يقال : إصفح أو اذبح . باب المروءة في الحديث المرفوع : قام رجل من مجاشع إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللَّه ، ألست أفضل قومي ؟ فقال : « إن كان لك عقل فلك فضل ، وإن كان لك خلق فلك مروءة ، وإن كان لك مال فلك حسب ، وإن كان لك تقى فلك
--> ( 1 ) الشاعر هو عبد اللَّه بن المبارك بن واضح التميمي كما في العقد الفريد ( ج 2 ص 221 ) وشيخ الإسلام وأول من صنف كتابا في الجهاد . توفي سنة 181 ه . الأعلام ج 4 ص 115 . ( 2 ) الشاعر هو الفرزدق ، وقد تقدمت ترجمته . ( 3 ) النواكس : ج ناكس على غير القياس ؛ لأنه لا يقال في المذكر « فواعل » كالمؤنث إلَّا في موضعين : فوارس وهوالك ، ولكن الشاعر اضطرّ في الشعر فأخرج « نواكس » عن الأصل ؛ ولولا الضرورة ما جاز له . هكذا علله ذلك أبو العباس محمد بن يزيد النحوي في العقد الفريد ( ج 2 ص 488 ) .